بحث في الموقع

أحدث المقالات

عتبات التهجي قراءة أولى في التجربة الشعرية عند الشاعر محمد... عتبات التهجي قراءة أولى في التجربة الشعرية عند الشاعر محمد الثبيتي* ساهم تسارع تطور التجربة الشعرية عند محمد الثبيتي في رفع وتيرة الإرباك الذي مس من كانوا يناصرون تلك...
«البرنس» وتلاوة الثبيتي أساريرَ البلاد «البرنس» وتلاوة الثبيتي أساريرَ البلاد أحمد الحربي في الأسبوع الماضي دعوت عددا من المثقفين والإعلاميين في بيتي على شرف الإعلامي المتميز ...
الأمير يقرأ الثبيتي في "أسارير البلاد" الأمير يقرأ الثبيتي في جازان: الوطن   صدر للشاعر علي الأمير "الثبيتي يتلو أسارير البلاد" وهو دراسة حملت عنوانا فرعيا "الإيقاع...
محمد الثبيتي يحرس روح الصحراء محمد الثبيتي يحرس روح الصحراء شوقي بزيعلم يطل العمر بمحمد الثبيتي لكي يذهب بإنجازه الشعري المتميز إلى تخومه الأخيرة، أو يستنفد بشكل...
نزار الثبيتي: قزان أخبرني بإعدام «التضاريس»... ورفض تسليمي... جدة - سعد الخشرميأوضح نزار نجل الشاعر الراحل محمد الثبيتي أن نادي جدة الأدبي رفض تسليمه كامل نسخ ديوان...
ضَمَّنِي،
ثُمَّ أَوقَفَنِي فِي الرِّمَالْ
ودَعَانِي:
بِمِيمٍ وحَاءٍ ومِيمٍ ودَالْ
واسْتَوى سَاطِعَاً فِي يَقِينِي،   
وقَالْ:
أَنْتَ والنَّخْلُ فَرْعَانِ
أَنْتَ افْتَرَعْتَ بَنَاتَ النَّوى
ورَفَعْتَ النَّواقِيسَ
هُنَّ اعْتَرَفْنَ بِسِرِّ النَّوى
وعَرَفْنَ النَّوامِيسَ
فَاكِهَةَ الفُقَرَاءِ
وفَاكِهَةَ الشُّعَرَاءِ
تَسَاقَيتُمَا بِالخَلِيطَينِ:
خَمْراً بَرِيئاً وسِحْراً حَلالْ
****
أَنْتَ والنَّخْلُ صَنْوانِ
هَذَا الذي تَدَّعِيهِ النَّيَاشِينُ
ذَاكَ الذي تَشْتَهِيهِ البَّسَاتِينُ
هَذَا الذي
دَخَلَتْ إلَى أَفْلاكِهِ العَذْرَاءْ
ذَاكَ الذي
خَلَدَت إلَى أَكْفَالِهِ العَذْرَاءْ
هَذَا الذي فِي الخَرِيفِ احْتِمَالٌ
وذَاكَ الذي فِي الرَّبِيعِ اكْتِمَالْ
****
أَنْتَ والنَّخْلُ طِفْلاَنْ
واحِدٌ يَتَرَدَّدُ بَينَ الفُصُولِ
وثَانٍ يُرَدِّدُ بَينَ الفُصُولْ:     
أصَادِقُ الشَّوارِعْ
والرَّمْلَ والْمَزَارِعْ
أصَادِقُ النَّخِيلْ
أصَادِقُ المَدِينَةْ
والبَحْرَ والسَّفِينَةْ
والشَّاطِئَ الجَمِيلْ
أصَادِقُ البَلابِلْ
والمَنْزِلَ المُقَابِلْ
والعَزْفَ والهَدِيلْ
أصَادِقُ الحِجَارِةْ
والسَّاحَةَ المُنَارَةْ
والمَوسِمَ الطَّوِيلْ
***
أَنْتَ والنَّخْلُ طِفْلانِ
طِفْلٌ قَضَى شَاهِداً فِي الرِّجَالِ
وطِفْلٌ مَضَى شَاهِراً لِلجَمَالْ
***
أَنْتَ والنَّخْلُ سِيَّانِ
قَدْ صِرْتَ دَيدَنَهُنَّ
وهُنَّ يَدَاكْ
وصِرْتَ سِمَاكاً عَلَى سَمْكِهِنَّ
وهُنَّ سَمَاكْ
وهُنَّ شَهِدْنَ أفُولَ الثُّرَيَّا
وأَنْتَ رَأَيتَ بُزُوغَ الهِلاَلْ
***
تَسْرِي الدِّمَاءُ مِنَ العُذُوقِ
إلَى العُرُوقْ
فَتَنْتَشِي لُغَةُ البُرُوقْ:
• أَيُّ بَحْرٍ تُجِيدْ
أَيُّ حِبْرٍ تُرِيدْ
• سَيِّدِي لَمْ يَعُدْ سَيِّدِي
ويَدِي لَمْ تَعُدْ بِيَدِي

قَالَ:
أنتَ بعيدٌ كأَنَّكَ مَاءُ السَّمَاءْ
قُلْتُ:
إنِّي قرِيبٌ كأنِّيَ قَطْرُ النَّدَى
أَلْمَدَى والمَدَائِنُ
قَفْرٌ وفَقْرُ
والجَنَى "والجَنَائِنُ "
صِبْرٌ وصَبْرُ
وعَرُوسُ السَّفَائِنِ
لَيلٌ وبَحْرُ
ومِدَادُ الخَزَائِنِ
شَطْرٌ وسَطْرُ

قَالَ:
يَا أَيُّهَا النَّخْلُ
يَغْتَابُكَ الشَّجَرُ الهَزِيلْ
ويَذُمُّكَ الوتَدُ الذَّلِيلْ
وتَظَلُّ تَسْمُو فِي فَضَاءِ اللَّهِ
ذَا طَلْعٍ خُرَافِيٍّ
وذَا صَبْرٍ جَمِيلْ

قَالَ:
يَا أَيُّهَا النَّخْلُ
هَلْ تَرْثِي زَمَانَكَ
أَمْ مَكَانَكَ
أَمْ فُؤَاداً بَعْدَ مَاءِ الرُّقْيَتَينِ عَصَاكْ
حِينَ اسْتَبَدَّ بِكَ الهَوى
فَشَقَقْتَ بينَ القريتَينِ عَصَاكْ
وكَتَبْتَ نَافِرةَ الحروفِ ببَطْنِ مكَّةَ
والأَهِلَّةُ حولَ وجهِكَ مُسْتَهِلَّةُ
والقَصَائِدُ فِي يديكَ مصَائِدُ
واللَّيلُ بَحْرٌ لِلهَواجِسِ والنَّهَارُ
قَصِيدَةٌ لاَ تنتمِي إلاَّ لبَارِيهَا
وبَارِي النَّاي

يَا طَاعِناً فِي النَّأي
إسْلَمْ ،
إذَا عَثَرَتْ خُطَاكْ
واسْلَمْ ،
إذَا عَثَرَتْ عُيُونُ الكَاتِبِينَ عَلَى خَطَاكَ
ومَا خَطَاكْ ؟!
أَنِّي أحَدِّقُ فِي المَدِينَةِ كَي أَرَاكَ
فَلا أَرَاكْ
إلاَّ شَمِيماً مِنْ أَرَاكْ .

( 2 )

أَمْضِي إلَى المَعْنَى
وأَمْتَصُّ الرَّحِيقَ مِنَ الحَرِيقِ
فَأَرْتَوِي
وأَعِلُّ
مِنْ
مَاءِ
المَلاَمِ

وأَمُرُّ مَا بَينَ المَسَالِكِ والمَهَالِكِ
حَيثُ لاَ يَمٌّ يَلُمُّ شَتَاتَ أَشْرِعَتِي
ولاَ أفقٌ يَضُمُّ نثارَ أَجْنِحَتِي
ولاَ شَجَرٌ
يَلُوذُ
بِهِ
حَمَامِي

أَمْضِي إلَى المَعْنَى
وبينَ أَصَابِعِي تَتَعَانَقُ الطُّرُقَاتُ
والأَوقَاتُ، يَنْفَضُّ السَّرَابُ عَنِ الشَّرَابِ
ويَرْتَمِي
ظِلِّي
أَمَامِي

أَفْتَضُّ  أَبْكَارَ النُّجُومِ
وأَسْتَزِيدُ مِنَ الهُمُومِ
وأَنْتَشِي بِالخَوفِ حِينَ يَمُرُّ مِنْ
خَدَرِ
الورِيدِ
إلَى
العِظَامِ

وأَجُوبُ بَيدَاءَ الدُّجَى
حَتَّى تُبَاكِرُنِي صَبَاحَاتُ الحِجَا
أَرِقاً
وظَامِي
• إنِّي رَأَيتُ.. أَلَمْ تَرَ !؟
• عَينَايَ خَانَهُمَا الكَرَى
وسُهَيلُ أَلْقَى فِي يَمِينِ الشَّمْسِ
مُهْجَتَهُ وولَّى، والثُّريّا حَلَّ في
أَفْلاَكِهَا
بَدْرٌ
شَآمِي

يَا بَدْرَهَا
وهُدَى البَصِيرَةْ
يَا فَخْرَهَا
وهَوى السَّرِيرَةْ
يَا مُهْرَهَا
وحِمَى العَشِيرَةْ
يَا شَعْرَهَا
ومَدَى الضَّفِيرَةْ
***
فِي سَاحَةِ العَثَرَاتِ
مَا بَينَ الخَوارِجِ والبَوارِجِ
ضَجَّ بِي
صَبْرِي
وأَقْلَقَنِي
مُقَامِي

فَمَضَيتُ لِلْمَعْنَى
أُحَدِّقُ فِي أَسَارِيرِ الحَبِيبَةِ كَي أُسَمِّيَهَا
فَضَاقَتْ
عَنْ
سَجَايَاهَا
الأَسَامِي
أَلْفَيتُهَا وطَنِي
وبَهْجَةُ صَوتِهَا شَجَنِي
ومَجْدُ حُضُورِهَا الضَّافِي مُنَايَ
ورِيقُهَا
الصَّافِي
مُدَامِي

ونَظَرْتُ فِي عَينِ السَّمَا
فَخَبَتْ شَرَارَاتُ الظَّمَا
وانْشَقَّ
عَنْ
مَطَرٍ
غَمَامِي

لِلبَائِتِينَ عَلَى الطَّوى
والنَّاشِرِينَ لِمَا انْطَوى
والنَّاظِرِينَ
إلَى
الأَمَامِ
لِلنَّخْلِ لِلكُثْبَانِ لِلشِّيحِ الشَّمَالِيِّ
ولِلنَّفَحَاتِ مِن رِيحِ الصَّبَا
لِلطَّيرِ فِي خُضْرِ الرُّبَى
لِلشَّمْسِ
لِلجَبَلِ
الحِجَازِيِّ
ولِلبَحْرِ
التِّهَامِي