بحث في الموقع

أحدث المقالات

عتبات التهجي قراءة أولى في التجربة الشعرية عند الشاعر محمد... عتبات التهجي قراءة أولى في التجربة الشعرية عند الشاعر محمد الثبيتي* ساهم تسارع تطور التجربة الشعرية عند محمد الثبيتي في رفع وتيرة الإرباك الذي مس من كانوا يناصرون تلك...
«البرنس» وتلاوة الثبيتي أساريرَ البلاد «البرنس» وتلاوة الثبيتي أساريرَ البلاد أحمد الحربي في الأسبوع الماضي دعوت عددا من المثقفين والإعلاميين في بيتي على شرف الإعلامي المتميز ...
الأمير يقرأ الثبيتي في "أسارير البلاد" الأمير يقرأ الثبيتي في جازان: الوطن   صدر للشاعر علي الأمير "الثبيتي يتلو أسارير البلاد" وهو دراسة حملت عنوانا فرعيا "الإيقاع...
محمد الثبيتي يحرس روح الصحراء محمد الثبيتي يحرس روح الصحراء شوقي بزيعلم يطل العمر بمحمد الثبيتي لكي يذهب بإنجازه الشعري المتميز إلى تخومه الأخيرة، أو يستنفد بشكل...
نزار الثبيتي: قزان أخبرني بإعدام «التضاريس»... ورفض تسليمي... جدة - سعد الخشرميأوضح نزار نجل الشاعر الراحل محمد الثبيتي أن نادي جدة الأدبي رفض تسليمه كامل نسخ ديوان...
1

كانتِ الرؤيا ربيعاً من جحيمٍ
–سُندسيّ اللونِ-
مسفوحاً على وجهِ المدينةْ
المدى يجهشُ بالأحلامِ
والجُدْرَانُ اشرَأَبَّتْ مِن على صدرِ المدى
الناريِّ،
كالبلُّورِ تَمتَدُّ إلى جيدِ القمرْ

كان لليل وجوهٌ كالمرايا
وعيونٌ تَثقبُ الصمتَ
وتَخفق في الزوايا
كانَ.. ماذا كانَ؟
للعتمة إنْصَاتٌ وتَهْلِيلٌ
وبرقٌ ودخانْ
كانَ.. ماذا كانَ؟
للبدرِ عقودٌ من عقيقٍ وجُمانْ
كان للأرض لهاث، ووجيبْ
كان للأرض مخاضٌ وانتظارٌ لحبيبْ
أغرق الضوء التفاصيل الصغيرةَ
شقّ أحشاء الثواني
كلّ شيءٍ صخبت فيه السكينةْ
كلّ شيء كسرت أجفانه البهجةُ
حتّى الجرحَ
والآلامَ
والأشيا الحزينةْ

2

زورقٌ يأتي من الصحراء ممشوقاً كماردْ
كشهاب فصلته الريح من قلب عطاردْ
ينبري كالهمس، كالرؤيا...
يحلق كالنعاسْ
جاء محمولاً على موج الرّمالْ
جاء منحوتاً على ريح الشمالْ
جاء كالليل الغريبْ
جاء كالصبح المريبْ
فيه من رائحة الفردوس أسرارٌ مضيئةْ
ومصابيحُ جريئةْ
فيه نهرٌ من رحيق لا يزولْ
فيه أطفالٌ وأشباحٌ وخوفٌ وذهولْ
فيه أصوات تقولْ
ليلة الحلم الطويلةْ
ليلة الحلم الجليلةْ
ألفُ عمرٍ
ألفُ شهرٍ
ألفُ ليلةْ

3

هبطت "زنجية شقراء" في ثوب من
الرعب البديع
حلّقت حول المدينة
فصدت شريانها فامتزج الفجر
وطوفان المساء
وابتدا رقص الدماء
ساقَهَا الحوريّ
يا سيفا خرافياً تجرّد
ساقَهَا الحوريّ
يا طيراً صريعا راعه الموت فغرّد
ساقها الحوريّ
يا شيئاً مهيباً
حار بين الماء والصرح الممرّدْ
(قلق الفيروز في عينيك يا عنقاء......
سرٌّ لا يقالْ
قلق الفيروز في عينيكِ
شيءٌ من بقايا الوحي..
من ذعر الرمالْ)

***
هيه يا عنقاءُ
يا بعثاً جديداً وشباباً من لهيبٍ
ورمادْ
هيه يا عنقاءُ
يا بحراً غريقاً تاه فيه السندبادْ
هيه يا عنقاءُ
هزّي شجر الريحان، يهمي شعرك العملاقُ
أمطارَ الشتاء
مزِّقي نهر البنفسج، والعقي
وهج الدنانْ
واشرقي من لا مكان.. ولا زمانْ

رجب 1403 هـ