بحث في الموقع

أحدث المقالات

عتبات التهجي قراءة أولى في التجربة الشعرية عند الشاعر محمد... عتبات التهجي قراءة أولى في التجربة الشعرية عند الشاعر محمد الثبيتي* ساهم تسارع تطور التجربة الشعرية عند محمد الثبيتي في رفع وتيرة الإرباك الذي مس من كانوا يناصرون تلك...
«البرنس» وتلاوة الثبيتي أساريرَ البلاد «البرنس» وتلاوة الثبيتي أساريرَ البلاد أحمد الحربي في الأسبوع الماضي دعوت عددا من المثقفين والإعلاميين في بيتي على شرف الإعلامي المتميز ...
الأمير يقرأ الثبيتي في "أسارير البلاد" الأمير يقرأ الثبيتي في جازان: الوطن   صدر للشاعر علي الأمير "الثبيتي يتلو أسارير البلاد" وهو دراسة حملت عنوانا فرعيا "الإيقاع...
محمد الثبيتي يحرس روح الصحراء محمد الثبيتي يحرس روح الصحراء شوقي بزيعلم يطل العمر بمحمد الثبيتي لكي يذهب بإنجازه الشعري المتميز إلى تخومه الأخيرة، أو يستنفد بشكل...
نزار الثبيتي: قزان أخبرني بإعدام «التضاريس»... ورفض تسليمي... جدة - سعد الخشرميأوضح نزار نجل الشاعر الراحل محمد الثبيتي أن نادي جدة الأدبي رفض تسليمه كامل نسخ ديوان...

قبل أن يحلَّ الظلام من يوم الثالث من شهر مارس 2009م  كان إلى جانبي الصديق الشاعر محمد الثبيتي في الطائرة الخاصة التي أقلَّتنا من مطار المكلا في اليمن إلى مطار الرياض ثم إلى مطار جدة في رحلة العودة من الفعاليات الثقافية السعودية في اليمن قبل وعكته الصحية المفاجئة بأسبوع ، وكان الحديث يدور عن انطباعه خلال مشاركته في هذه الفعاليات والاحتفاء الكبير الذي حضي به من المثقفين والأدباء اليمنيين وفي أول أمسية له في صنعاء وإهداء أحد المعجبين به ساعة أثناء إنشاده للشعر ، والحضور النسائي الكبير الذي اكتظ به مركز بالفقيه الثقافي في مدينة المكلا على ساحل بحر العرب في أصبوحته الشعرية والتي خُصصت له وحده وأذكر حينها أنني قلت له :

حين يحضر الشعر الشعر ، تشرئب الذائقة وتنتشي الروح بما ينساب فيها من أنهار تتهادى على صفحاتها روعة الكلمة وفتنة الموسيقى وبهاء الخيال ودهشة المعنى ..
حين يحضر الشعر الشعر، تخشع الروح وتسمو وتشف ، لتتحول الى سحابة معطّرة معلقة في سمائه ، ونغمة عذبة تشع في لحنه ..
حين يحضر الشعر الشعر :
لابد أن يكون الثبيتي حاضرا ، لأنهما متلازمة عضوية ، ومعادلة إنسانية ، لا تكتملان ولا تصحّان إلا بحضور طرفيها ..

"وعلام تذود الكرى
وتقيم الطقوس..
وألف من الفاتنات الأنيقات يفرحن
ما بينهن العروس..
ولا أنت أوتيت حكمة لقما
ولا هن أوتين فتنة يوس.."

أفق ياسيد البيد
فالشعر من غيرك عار
ودروبه قفر ووحل
أنت الذي وشمت ذائقتنا بروح
الفيافي عندما تتعرى كي تحمي وردة
لم يكن محمد الثبيتي بعيدا عن محبيه، فهم على صلة به من خلال شعره أينما رحل أو أقام، فهو الرمز الذي رسم خارطة الشعر الحديث ليس على أرضه فقط بل تجاوزت قصيدته حدود العرب

لم اندم على واجب قمت بأدائه مستبشرا ندمي على زيارة شاعرنا الشاهق محمد الثبيتي في مشفاه .. لقد رحت اردد بدون شعور :
«صاحبي
ما الذي غيرك
ما الذي خدر الحلم في صحو عينيك
من لف حول حدائق روحك هذا الشرك؟»
لم يكن فضل شاعرنا الرائع عبدالله الصيخان فقط فضل اخذي الى هناك.. بل الى جانب ذلك كان يغالب حزنه وينثر علينا لآلئ شعر الثبيتي.. وبين أنة خفية واخرى يسأله ضاحكا : أبا هوازن لمن هذا الشعر؟ وبهذه الحركة ازاح عني كثيرا من الحزن.