بحث في الموقع

أحدث المقالات

عتبات التهجي قراءة أولى في التجربة الشعرية عند الشاعر محمد... عتبات التهجي قراءة أولى في التجربة الشعرية عند الشاعر محمد الثبيتي* ساهم تسارع تطور التجربة الشعرية عند محمد الثبيتي في رفع وتيرة الإرباك الذي مس من كانوا يناصرون تلك...
«البرنس» وتلاوة الثبيتي أساريرَ البلاد «البرنس» وتلاوة الثبيتي أساريرَ البلاد أحمد الحربي في الأسبوع الماضي دعوت عددا من المثقفين والإعلاميين في بيتي على شرف الإعلامي المتميز ...
الأمير يقرأ الثبيتي في "أسارير البلاد" الأمير يقرأ الثبيتي في جازان: الوطن   صدر للشاعر علي الأمير "الثبيتي يتلو أسارير البلاد" وهو دراسة حملت عنوانا فرعيا "الإيقاع...
محمد الثبيتي يحرس روح الصحراء محمد الثبيتي يحرس روح الصحراء شوقي بزيعلم يطل العمر بمحمد الثبيتي لكي يذهب بإنجازه الشعري المتميز إلى تخومه الأخيرة، أو يستنفد بشكل...
نزار الثبيتي: قزان أخبرني بإعدام «التضاريس»... ورفض تسليمي... جدة - سعد الخشرميأوضح نزار نجل الشاعر الراحل محمد الثبيتي أن نادي جدة الأدبي رفض تسليمه كامل نسخ ديوان...

د. صالح زياد

عرفتُ الشاعر محمد الثبيتي (1952م) -شفاه الله- أول ما عرفته أنا وأبناء جيلي، وهو نجم شعري، تتناقل الصفحات الثقافية في الصحف السعودية صورته منفرداً، أو بصحبة الشاعرين عبد الله الصيخان، ومحمد جبر الحربي، أو بصحبة شعراء أقدم جيلاً مثل محمد العلي وعلي الدميني وأحمد الصالح وسعد الحميدين وعبد الله الزيد. وذلك في منتصف الثمانينات الميلادية، حين كانت الحداثة في ذروة وهجها الذي قادته الصحف ومناشط أبرز الأندية الأدبية في تلك الفترة. وهي الفترة التي تفاعل فيها الفكر الأدبي لدى نخبة من النقاد مع أسئلة نظرية ومنهجية جديدة أكثر شغفاً بتوليد اللغة وجِدَّتها،

محمد خضر

الشاعر السعودي محمد الثبيتي يصدر «بوابة الريح» مكتحلاً ببهاء التضاريس


في بداية الثمانينيات ومع موجة ما عرف بالحداثة في تجربة الشعر السعودي, لاح في الأفق، وبدا محلقاً وبلغة مختلفة في تكوينها وفي فلسفتها. واختار - في زمن مفاهيم ثابتة للقصيدة وضمن مناخات تعول على الدرس الشعري - طريقته في أن يكتب الشعر ويخرج به من الحاسة الجمعية آنذاك, فانطلق ليكتب موجوداته وأشيائه القريبة متخففاً من مفاهيم الشعر تلك, ومنتهجاً طريقاً شعرياً خاصاً، وحالة من كتابة الشعر صارت سمة تدل عليه فيما بعد.

عبد الودود سيف

1- مضطر للاعتذار - في البدء - مرتين . مرة لذلك العرف - غير المكتوب - الذي درجنا عل تكريسه ، بأن نكتب عن الأشخاص الذين نعرفهم ، بل وبما تشرط هذه المعرفة ، أحيانا، من معاني الصداقة والمجاملة وسوأها. ومرة أعتذر للقاريء الذي قد يطالبني بالتديف بالشاعر الذي أكتب - الآن - عنه .
وأعترف بأنني لا أمتلك من التعريف بالشاعر "محمد الثبيتي" الذي أتناوله -هنا -سوى أنني قد قرأت اسمه ، لأول مرة ، قبل ما يزيد قليلا على أربع سنوات واضطرني وأنا أقرأ له ، أن أسأل عنا، فقيل لي بأنه أحد الشعراء الشباب السعوديين ، فاعتبرت ذلك اضافة مميزة للشعر، ليس في السعودية وحدها ولكن للشعر الجديد في الجزيرة العربية .

د. محمد صالح الشنطي

إنهم يشدون الرحيل إلى حيث المواسم الخضراء في زمن الموت ، مضى درويش وتبعه الطيب صالح ، وتبعه محمود أمين العالم وعبد العظيم أنيس ، وها هو شاعر (التضاريس) محمد الثبيتى يرقد في المستشفى غائبا عن الوعي بعد أن أمر العاهل السعودي بنقله على متن طائرة إخلاء طبي إلى المستشفى التخصصي في الرياض.
لم يكن الثبيتي مجرد شاعر لامع من شعراء الحجاز أو السعودية ، بل تجاوز هذا التوصيف ليصبح شعره - وبالتحديد قصيدته (التضاريس) - تدشينا لمرحلة جديدة من الإبداع الشعري ، فقد أثارت جدلا واسعا نبه إلى الفتنة النائمة في أحضان الحداثة ، فكان الاستنفار الواسع النطاق لكل حراس الفضيلة لكي يهبوا للذود عن حمى اللغة المستباحة والتراث المهدر على أيدي القرامزة الحمر - على حد تعبير الشاعر صالح جودت رحمه الله - أو القرامطة الجدد من الشعراء (سمهم ما شئت) ، وكان أن نشبت معركة التحدي التي لابد - إثرها - من اندحار أحد الخصمين من المحافظين أو الحداثيين

محمد العباس

للوصول إلى عتبة نصه الجديد، لا بد من تأمل ذاته المونولوجية، المدموغة بسطوة الرومانطيقية، لمعرفة المسافة التي قطعها محمد الثبيتي ليغادر تلك الدائرة المسيّجة باللغة الحالمة، أي تأمل روح ونبرة ذلك البدوي الذي يمارس بلا هوادة نحت الصور الشعرية كفكرة الإجهاش (باللحن اللذيذ). الذي لا يمل من العودة للماضي مشرعاً صباه (للغناء المعطر.. أو للبكاء الفصيح). وحين يترقت امرأة تقف (بين الزلال وبين الزبد). أي تلك التي يدلّلها دائماً ويخاطبها بسيدته التي (ترتدي النرجس الجبلي). التي يضبط مواقيت رومانطيقيته على مواعداتها حيث (ينتهي ليلها عند بوابة الصحو). ليقرأ بمنتهى الأسى (مدامعها صفحة.. صفحة). مقهوراً من (وتر يتلظى) يقف حائلاً بينهما. وهو في حالة من الترقُّب لكي (يهطل الضوء). متأملاً (انسكاب الدلال). مصغياً لزغاريد و(بوح العناقيد). وهو يحاور نخلة ثملة (طوقت بجدائلها الماء والشمس.. باحت بأسرار قامتها للهواء). مغمساً راحتيه في (نهر من رحيق). وقد توضأ (في غيمة خرجت من غدائر ليلى). تحت بصيص ضوء خافت لما يُعتقد أنه (قمر من زجاج).